الفيض الكاشاني
297
الوافي
الحفظة بعمل العبد بفقه واجتهاد وورع وله صوت كالرعد وضوء كضوء البرق ومعه ثلاثة آلاف ملك فتمر بهم إلى ملك السماء السابعة فيقول الملك قفوا واضربوا بهذا العمل وجه صاحبه أنا ملك الحجاب أحجب كل عمل ليس لله إنه أراد رفعه عند القواد وذكرا في المجالس وصيتا في المدائن أمرني ربي أن لا أدع عملا يجاوزني إلى غيري ما لم يكن لله خالصا . قال وتصعد الحفظة بعمل العبد مبتهجا به من صلاة وزكاة وصيام وحج وعمرة وخلق حسن وصمت وذكر كثير تشيعه ملائكة السماوات والملائكة السبعة بجماعتهم فيطأون الحجب كلها حتى يقوموا بين يدي اللَّه سبحانه فيشهدوا له بعمل ودعاء فيقول أنتم حفظة عمل عبدي وأنا رقيب على ما في نفسه إنه لم يردني بهذا العمل عليه لعنتي فتقول الملائكة عليه لعنتك ولعنتنا » . الحديث وهو طويل أخذنا منه موضع الحاجة وهو ينبهك على أن العمل الخالص من الشوائب أقل قليل إلا أن معاذا راوي هذا الحديث كان من المنافقين ولا وثوق بما تفرد بروايته ولا سيما والرواية مأخوذة من كتب العامة قوله عليه السّلام ومني يبلغهم رضواني بفتح الميم عطف على رحمتي عند ذلك تدركهم وكذا قوله ومغفرتي تلبسهم عفوي . 1969 - 2 الكافي ، 2 / 71 / 2 / 1 السراد عن جميل بن صالح عن العجلي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : وجدنا في كتب علي عليه السّلام أن رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم قال وهو على منبره « والذي لا إله إلا هو ما أعطي مؤمن قط خير الدنيا والآخرة إلا بحسن ظنه بالله ورجائه له وحسن خلقه والكف عن اغتياب المؤمنين والذي لا إله إلا هو لا يعذب اللَّه مؤمنا بعد التوبة والاستغفار إلا بسوء ظنه بالله وتقصيره من رجائه وسوء خلقه واغتيابه للمؤمنين والذي لا إله إلا هو لا يحسن ظن عبد مؤمن بالله إلا كان اللَّه عند ظن عبده المؤمن لأن اللَّه كريم بيده